فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304195 من 466147

فالمعني بـ"من"في قوله {وَمَنْ عَاقَبَ} المؤمنون، جازوا الكفار وقاتلوهم كما قاتلوهم، وبغيهم عليهم: أنَّهم لم يرتدعوا ولم يكفوا عن القتال بمناشدتهم إياهم.

59 -وقوله: {إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ} قال مقاتل: عنهم {غَفُورٌ} لقتالهم في الشهر الحرام.

61 -قوله: {ذَلِكَ} أي: ذلك النصر الذي أنصره من بُغي عليه بأنّي القادر على ما أشاء، فمن قدرته أنَّه {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ} الآية. ومن قدر على ذلك قدر على نصرة من شاء ومعنى {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ} قد سبق فيما مضى.

قوله: {وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} قال ابن عباس: {سَمِيعٌ} لدعاء محمد ومن معه من المؤمنين {بَصِيرٌ} بهم حيث جعل فيهم البرَّ والتقوى والدين.

62 -قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ} أي: ذلك الذي فعل من نصر المؤمنين بأنّه {هُوَ الْحَقُّ} أي: ذو الحق في قوله وفعله، فدينه حق وعبادته حق، كل ما يصدر عنه من أمر ونهي حق، والمؤمنون الذين آمنوا به وصدقوا رسوله هم المحقون؛ فيستحقون من الله النصر.

{وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} أي: الذي ليس بشيء ولا ينفع عبادته. قاله مقاتل.

{وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ} العالي على كل شيء بقدرته، والعالي عن الأشباه والأشكال {الْكَبِيرُ} الذي كل شيء سواه يصغر مقداره.

63 -قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} الآية. حكى المبرد والزجاج عن سيبويه: أنه سأل الخليل عن هذه الآية ورفع قوله {فَتُصْبِحُ} وهو جواب الاستفهام بالفاء ووجهة النصب؟ فقال: هذا ليس بجواب لقوله {أَلَمْ تَرَ} ، لأنه لو كان كذلك لكان التقدير: ألم تر فتصبح، بل هذا واجب و {أَلَمْ تَرَ} تنبيه، وكأنَّه في التقدير - والله أعلم -: اسمع يا فلان: أنزل الله من السماء ماء فكان كذا وكذا. وأنشد الخليل للنّابغة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت