فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304082 من 466147

وثانيها: أنه دل بذلك على أنه تعالى قادر على العقوبة لأنه لا يوصف بالعفو إلا القادر على ضده.

قال في"الكشف": فهو أي {إِنَّ الله} الخ على هذا أيضاً تعليل للنصرة وأن المعاقب يستحق فوق ذلك وإنما الاكتفاء بالمثل لمكان عفو الله تعالى وغفرانه سبحانه ، وفيه إدماج أيضاً للحث على العفو وهذا وجه وجيه اه ، وثالثها: أنه دل بذلك على نفي اللوم على ترك الأولى حسبما قرر أولاً إلا أن الجملة عليه خبر ثان لقوله تعالى: {مِنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ} والخبر الآخر قوله تعالى: {لَيَنصُرَنَّهُ الله} فيكون قد أخبر عنه بأنه لا يلومه على ترك العفو وأنه ضامن لنصره في إخلاله ثانياً بذلك.

وجعل ذلك بعضهم من التقديم والتأخير ولا ضرورة إليه ، وقيل: إن العفو ليس لارتكاب المعاقب خلاف الأولى بل لأن المماثلة من كل الوجوه متعسرة فيحتاج للعفو عما وقع فيها وليس بذاك.

ونقل الطيبي عن الإمام أن الآية نزلت في قوم مشركين لقوا قوماً من المسلمين لليلتين بقيتا من المحرم فقالوا: إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يكرهون القتال في الشهر الحرام فاحملوا عليهم فناشدهم المسلمون بأن يكفوا عن القتال فأبوا فقاتلوهم فنصر الملسمون ووقع في أنفسهم شيء من القتال في الشهر الحرام فأنزل الله تعالى الآية ، ثم قال: فعلى هذا أمر المطابقة ظاهر ويكون أوفق لتأليف النظم ، وذلك أن لفظة {ذلك} فصل للخطاب وقوله تعالى: {وَمَنْ عَاقَبَ} شروع في قصة أخرى لأولئك السادة بعد قوله سبحانه {والذين هاجروا} الآيتين اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت