و"الفاء"في قوله تعالى: (فَيُؤْمِنُوا) فاء السببية أو عاطفة على العلمِ الذي أوتوا، وكذلك"الفاء"في قوله تعالى: (فَتُخْبِتَ) ، ثم قال تعالى: (وإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مسْتَقِيمٍ) ، أي أن اللَّه من شأنه جل جلاله أن يهدي الذين آمنوا بأن سلكوا إلى الطريق الأقوم أو شرعوا فيأخذ اللَّه بأيديهم، والصراط هو الطريق المستقيم، وهو صراط اللَّه تعالى، كما قال تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ. . .) .
وقد أكد سبحانه هداية الله تعالى المؤمنين إلى الصراط المستقيم بـ (إن) المؤكدة وبـ"اللام"وبـ"الجملة الاسمية".
(وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ(55)
(وَلا يَزَالُ) معناها استمر، وكأنه كان يتوقع بتوالي الأدلة، وتضافر الإثبات أن يزول ريبهم، ولكنه لم يزل بل استمر، والمرية: الشك، والضمير في