فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303955 من 466147

(إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته) معنى تمنى تشهى وهيأ في نفسه ما يهواه، قال الواحدي، قال المفسرون: معنى تمنى تلا، قال جماعة المفسرين، في سبب نزول هذه الآية: أنه صلى الله عليه وسلم لما شق عليه إعراض قومه عنه تمنى في نفسه أن لا ينزل عليه شيء ينفرهم عنه لحرصه على إيمانهم، فكان ذات يوم جالساً في ناد من أنديتهم، وقد نزل عليه سورة

(والنجم إذا هوى) فأخذها يقرأها عليهم حتى بلغ قوله: أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى. وكان ذلك التمني في نفسه، فجرى على لسانه مما ألقاه الشيطان عليه: تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى، فلما سمعت قريش ذلك فرحوا، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قراءته حتى ختم السورة، فلما سجد في آخرها سجد معه جميع من في النادي من المسلمين والمشركين فتفرقت قريش مسرورين بذلك وقالوا قد ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر، فأتاه جبريل فقال ما صنعت؟ تلوت على الناس ما لم آتك به عن الله، فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم وخاف خوفاً شديداً فأنزل الله هذه الآية، هكذا قالوا.

ولم يصح شيء من هذا ولا ثبت بوجه من الوجوه؛ ومع عدم صحته بل بطلانه فقد دفعه المحققون بكتاب الله سبحانه، حيث قال الله تعالى: (ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين) ، وقوله: (وما ينطق عن الهوى) .

وقوله: (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم) فنفى المقاربة للركون فضلاً عن الركون.

قال البزار: هذا حديث لا نعلمه يروى عن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) بإسناد متصل.

وقال البيهقي: هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل، ثم أخذ يتكلم أن رواة هذه القصة مطعون فيهم.

وقال إمام الأئمة ابن خزيمة: إن هذه القصة من وضع الزنادقة، قال القاضي عياض في الشفاء: إن الأمة أجمعت - فيما طريقه البلاغ - أنه معصوم فيه من الأخبار عن شيء بخلاف ما هو عليه قصداً ولا عمداً ولا سهواً ولا غلطاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت