وعن ابن عباس قال: إن يوماً من الأيام الستة التي خلق الله فيها السماوات والأرض كألف سنة، وعن عكرمة قال: هو يوم القيامة، وعنه قال: الدنيا جمعة من جمع الآخرة سبعة آلاف سنة، وقد مضى منها ستة آلاف.
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (48) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (49) فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (50) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (51) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52)
وأخرج ابن عدي والديلمي عن أنس مرفوعاً نحوه، وتمام البحث في مدة الدنيا ماضيها وباقيها في كتابنا لقطة العجلان مما تمس إلى معرفته حاجة الإنسان:
(وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها) أي أهلها، هذا إعلام منه سبحانه أنه أخذ قوماً بعد الاملاء والتأخير، قيل وتكرير هذا مع ذكره قبله للتأكيد وليس بتكرار في الحقيقة، لأن الأول سيق لبيان الإهلاك مناسباً لقوله: (فكيف كان نكير) . والثاني سيق لبيان الإملاء مناسباً لقوله: (ولن يخلف الله وعده وإن يوماً عند ربك كألف سنة) فكأنه قيل: وكم من أهل قرية كانوا مثلكم ظالمين قد أمهلتهم حيناً ثم أخذتهم بالعذاب، والمرجع للكل إلى حكمي. (و) جملة (إليَّ المصير) تذييل لتقرير ما قبلها
(قل يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين، فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم) أمره سبحانه أن يخبر الناس بأنه نذير لهم بين يدي الساعة مبين لهم ما نزل إليهم،