دع عنك لومي فإن اللوم إغراء وداوني بالتي كانت هي الداء
دارت على فتية ذل الزمان لهم فما يصيبهم إلا بما شاءوا
وهذا من عالي الشعر ثم وفقت في كتاب الأغاني لأبي الفرج على هذا البيت في أصوات معبد وهو:
لهفي على فتية ذل الزمان لهم فما أصابهم إلا بما شاءوا
وما أعلم كيف هذا"."
أما توليد المعاني فهو مستحسن على إطلاقه كقول أبي الطيب المتنبي:
همام إذا ما فارق الغمد سيفه وعاينته لم تدر أيهما النصل
أخذه من قول أبي تمام:
يمدون بالبيض القواطع أيديا فهن سواء والسيوف القواطع
وقال المتنبي أيضا:
وما هي إلا لحظة بعد لحظة إذا نزلت في قلبه رحل العقل
أخذه من قول أبي نواس في وصف الخمرة:
إذا ما أتت دون اللهاة من الفتى دعا همه من صدره برحيل
وجميل أخذ المتنبي من أبي تمام قوله:
ومن الخير بطء سيبك عني أسرع السحب في المسير الجهام
وبيت أبي تمام:
هو الصنع إن تعجل فخير وإن ترث فللريث في بعض المواضع أنفع
وبيت المتنبي أجمل وأرشق وفيه زيادة ضرب المثل:
وولد أحد الشعراء المولدين بيتا فارسيا فقال:
كأن عذاره في الخد لام ومبسمه الشهيّ العذب صاد
وطرة شعره ليل بهيم فلا عجب إذا سرق الرقاد
فقد ولد هذا الشاعر من تشبيه العذار باللام وتشبيه الفم بالصاد لفظة لص وولد من معناها ومعنى تشبيه الطرة بالليل ذكر سرقة النجوم فحصل في البيت توليد وإغراب وادماج.
وقد أطلنا عنان القول ولكن الحسن غير مملول.
الفوائد:
التعليق:
للأفعال التي تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر أحكام عديدة منها التعليق وهو إبطال العمل لفظا لا محلا لمجيء ما له صدر الكلام بعده والمعلقات عن العمل هي: