فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297651 من 466147

{حَصَبُ جَهَنَّمَ} : هو الوقود الذي تشتعل به النار. {زَفِيرٌ} : الزفير نَفَسُ؛ المغموم يخرجه من أَقصى جوفه.

التفسير

94 - {فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ .... } الآية.

بعد أَن بيَّن الله تعالى تفرق الناس في أَمر الدين؛ فمنهم من آمن ومنهم من كفر، جاءَت هذه الآية وما بعدها لبيان مصير كل منهم.

والمعنى: فمن يعمل من الصالحات التي بينها الله في رسالاته إِلى رسله، وهو مؤمن بما يعمله منها، وبأَن التكليف بها صادر عن الله تعالى، فلا حرمان له من أَجر عمله.

وعبَّر هنا عن الحرمان من الثواب بكفران السعى، لبيان كمال نزاهة الله تعالى عنه، بتصويره بصورة ما يستحيل صدوره عنه من القبائح وإبراز الإِثابة في معرض الأُمور الواجبة منه سبحانه وتعالى، مع أنها من فضله وكرمه.

{وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ} : الضمير فيه عائد على السعى، أَي: إِننا نثبت هذا العمل في صحيفة صاحبه؛ ليعلم أننا لا نضيع عليه نقيرا ولا قطميرا من طيبات أَعماله، كما قال سبحانه: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا} .

95 - {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} :

بيَّنَ الله في الآيات السابقة أَن الناس تقطعوا أمر الدين فيما بينهم واختلفوا فيه، وأَنهم إِلى الله راجعون للحساب والجزاءِ، وأَن المؤمنين الصالحين سيجزون خير الجزاءِ. وجاءَت هذه الآية وما بعدها لتؤكد للكفار رِجوعهم إِلى الله وسوءَ حالهم يوم القيامة.

والمعنى: وممنوع على كل قرية قضينا أَزلا بإهلاك أَهلها لشدة طغيانهم وفسادهم، حرام عليهم، وممنوع تخلفهم عن الرجوع إلينا للحساب والجزاءِ، فلا بد من رجوعهم إِلينا مقهورين بقدرتنا، مسخرين ببعثنا إِياهم وإِعادة الحياة إلى أَجسادهم؛ ليلقوا عقابهم الأُخروى، بعد ما ذاقوا عذابهم الدنيوى.

ومن العلماءِ من اعتبر حرف"لا"صلة، وليس نافيا، وأَن المعنى: وممتنع على قرية أَهلكناها أن يرجعوا إِلى الدنيا بعد إهلاكهم, أَو يرجعوا إِلى التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت