{كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ} : أي كل الأُمم التي فرقت الدين، واختلفت فيه، عائدون إلينا بعد الموت للجزاءِ والحساب {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} .
{فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ (94) وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (95) حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97) إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (99) لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ (100) }
المفردات:
{فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ} : أَي لا يضيع الله أجر عمله.
{وَحَرَامٌ} : الحرام الممنوع منه بقهر الله أَو بشرعه أَو بالعقل أَو بأَمر من يطاع أَمْره،
والمراد منه هنا الأَول كما في قوله تعالى: {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ} : أَي منعنا موسى بقدرتنا من أَن يرضع من المراضع سوى أُمه - انظر المادة في مفردات الراغب.
{عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا} : أَي قدرنا إِهلاكها, والمراد من القرية: أَهلها.
{لَا يَرْجِعُونَ} : لا يبعثون. {فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ} : أَي فتح سدهم الذي كف أَذاهم عن البَشر. {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} : وهم من كل مرتفع من الأَرض يسرعون.
{الْوَعْدُ الْحَقُّ} : الموعود الثابت، والمراد به: ما يحدث بعد النفخة الثانية من البعث والحساب والجزاءِ.
{شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} : أَي مفتوحة لا تطرف.
{يَا وَيْلَنَا} : الويل العذاب، والغرض من ندائهم إِياه: التَّحسر.
{كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا} : أَي أَغفلناه وأَهملناه فلم نعمل له.