فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297170 من 466147

رأى النبي هبَّة الصحابة في وجه الأعرابي، وأدرك أن مثل هذا الأعرابي جاهِلٌ بأحكام المساجد، غير قاصد هتك حرمتها، فقال: (( لا تُزرِموه، دعوه ) )؛ وذلك حتى لا يتأذَّى بحبس بوله وانقطاعه، وأرشدهم إلى حلٍّ بسيطٍ تصغر بمثله كلُّ مشكلة مهما كبرت في عيون أصحابها، فقال: (( هريقوا على بوله سَجْلاً من ماء أو ذَنوبًا من ماء؛ فإنما بُعِثتم ميسِّرين ولم تُبعَثوا معسِّرين ) )، ثم لما أتَمَّ الرجل حاجته دعاه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال له موجِّهًا وناصحًا: (( إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القَذَر، إنما هي لذكر الله - عزَّ وجلَّ - والصلاة وقراءة القرآن ... ) ).

وفي هذا الحديث:"الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف ولا إيذاء، إذا لم يأتِ بالمخالفة استخفافًا أو عنادًا، وفيه دفع أعظم الضررين باحتمال أخفِّهما لقوله: (( دعوه ) )."

5 -رفق النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بِمَن قال له: اعدل يا محمد:

عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان يقبض للناس في ثوب بلال يوم حنين يعطيهم، فقال إنسان من الناس: اعدل يا محمد، فقال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( ويلك، إذا لم أعدل فمَن يعدل؟! لقد خبت وخسرت إن لم أعدل ) )، قال: فقال عمر - رضوان الله عليه: دعني يا رسول الله أضرب عنقه، فقال - صلَّى الله عليه وسلَّم - معاذَ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، إن هذا وأصحابًا له يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإن له أصحابًا يحقِر أحدكم صلاته عند صلاتهم، وقراءته عند قراءتهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، يخرجون على حين فرقة من الناس، يقتلهم أَوْلَى الطائفتين بالحق، آيتهم المخدج - يعني: ذا الثديَّة )) ، فكان الأمر كما أخبر؛ فإن الرجل المذكور وأصحابه خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بعد حرب صفين.

6 -رفق النبي بالأعرابي الذي جذبه من ملابسه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت