فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297045 من 466147

ورغم خذلانهم ومعاداتهم له أول الأمر إلا أنه دعا الله تعالى أن يرفع عنهم القحط والجدب، عندما أصابهم القحط، فقد قيل له: يا رسول الله، استسق الله لمضر؛ فإنها قد هلكت، فاستسقى لهم -صلى الله عليه وسلم- فسقوا [66] .

وقد أخذ -صلى الله عليه وسلم- الراية من سعد بن عبادة أثناء دخوله مكة فاتحًا؛ لأنه قال: «اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة» . فما كان من الرحمة المهداة إلا أن قال: «كذبَ سَعْدٌ [67] ؛ ولكنَّ هذا يومٌ يُعظِّم الله فيه الكعبة، ويوم تُكسى فيه الكعبة» [68] ، وعفا عن أقاربه الذين آذوه وأخرجوه، بل عن كل مَن آذوه، وحاولوا قتله مرارًا، وأخرجوه وحاربوه، وفتنوا أصحابه، واضطهدوهم، وقتلوهم.

ثالثًا: رحمته -صلى الله عليه وسلم- بأقاربه من الرضاعة:

مرضعاته عليه الصلاة والسلام:

حاضنته أم أيمن:

كانت حاضنته -صلى الله عليه وسلم- أم أيمن «بَرَكَة» الحبشية أَمَة أبيه، فلما وُلِد -صلى الله عليه وسلم- بعد ما توفي أبوه، حضنته أم أيمن، حتى كبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأعتقها، ثم أنكحها زيد بن حارثة، ثم توفيت بعدما توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بخمسة أشهر [69] .

وكان -صلى الله عليه وسلم- يزورها، ثم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما؛ فعن أنس قال: «قَالَ أَبُو بَكْرٍ -رضي الله عنه- بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِعُمَرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا، كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَزُورُهَا ... » [70] .

فكان من بره ورحمته -صلى الله عليه وسلم- بحاضنته أم أيمن واعترافه بجميلها: أنه أعتقها ثم زوجها حِبَّه «زيد بن حارثة» ، وكان يتعاهدها بالزيارة وقضاء حوائجها رضي الله عنها، مع غناه عن ذلك إذ كانت جاريته ومولاته، لكنها أخلاق الرحمة المهداة -صلى الله عليه وسلم-.

مرضعته ثويبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت