وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله: {ولقد كتبنا في الزبور} الآية. قال: أخبر الله سبحانه في التوراة والزبور وسابق علمه قبل أن تكون السماوات والأرض ، أن يورث أمة محمد الأرض ويدخلهم الجنة ، وهم {الصالحون} وفي قوله: {لبلاغاً لقوم عابدين} قال: عالمين.
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس في قوله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} قال: أرض الجنة ، يرثها الذين يصلون الصلوات الخمس في الجماعات.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم ، عن الشعبي في قوله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} قال: في زبور داود {من بعد} ذكر موسى التوراة {أن الأرض يرثها} قال: الجنة.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة مثله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال: كتب الله في زبور داود بعد التوراة.
وأخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله: {أن الأرض يرثها} قال: الجنة.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله: {أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} قال: الجنة وقرأ {وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوّأ من الجنة حيث نشاء} [الزمر: 74] قال: فالجنة مبتدؤها في الأرض ثم تذهب درجاً علوّا.
والنار مبتدؤها في الأرض ، وبينهما حجاب ، سور ما يدري أحد ما ذاك السور. وقرأ {باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب} [الحديد: 13] قال: ودرجها تذهب سفالاً في الأرض ، ودرج الجنة تذهب علوّاً في السماء.
وأخرج ابن جرير ، عن صفوان قال: سألت عامر بن عبد الله أبا اليمان ، هل لأنفس المؤمنين مجتمع؟ فقال: يقول الله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} قال: هي الأرض التي تجمع إليها أرواح المؤمنين حتى يكون البعث.