لم يعن بالعلياء إلا سيدا ... ولا شفى ذا الغي إلا ذو هدى
وأما إسكان ياء"نجي"على هذا القول فهو على لغة من يقول من العرب: رضي، وبقي بإسكان الياء تخفيفاً. ومنه قراءة الحسن {وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الربا} [البقرة: 278] بإسكان ياء"بقي"ومن شواهد تلك اللغة قول الشاعر:
خمر الشيب لمنى تخميرا ... وحدا بي إلى القبور البعيرا
ليت شعري إذ القيامة قامت ... ودعى بالحساب أين المصيرا
وأما الجواب عن قراءة الجمهور فالظاهر فيه أن الصحابة حذفوا النون في المصاحف لتمكن موافقة قراءة ابن عامر وشعبة للمصاحف لخفائها، أما قراءة الجمهور فوجهها ظاهر ولا إشكال فيها، فغاية الأمر أنهم حذفوا حرفاً من الكلمة لمصلحة مع تواتر الرواية لفظاً بذكر الحرف المحذوف والعلم عند الله تعالى. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 4 صـ}