فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296204 من 466147

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وكذلك نُنجِي المؤمنين} يدل على أنه ما من مؤمن يصيبه الكرب والغم فيبتهل إلى الله داعياً بإخلاص ، إلا نجاه الله من ذلك الغم ، ولا سيما إذا دعا بدعاء يونس هذا. وقد جاء في حديث مرفوع عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: في دعاء يونس المذكور:"لم يدع به مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له"رواه أحمد والترمذي وابن أبي حاتم وابن جرير وغيرهم.

والآية الكريمة شاهدة لهذا الحديث شهادة قوية كما ترى ، لأنه لما ذكر أنه أنجى يونس شبه بذلك إنجاءه المؤمنين.

وقوله {نُنجِي المؤمنين} صيغة عامة في كل مؤمن كما ترى. وقرأ عامة القراء السبعة غير ابن عامر وشعبة عن عاصم {وكذلك نُنجِي المؤمنين} بنون واحدة مضمومة بعدها جيم مكسورة مشددة فياء ساكنة. وهو على هذه القراءة بصيغة فعل ماض مبني للمفعول من مجى المضعفة على وزن فعل بالتضعيف. وفي كلتا القراءتين إشكال معروف. أما قراءة الجمهور فهي من جهة القواعد العربية واضحة لا إشكال فيها ، ولكن فيها إشكال من جهة أخرى ، وهي: أن هذا الحرف إنما كتبه الصحابة في المصاحف العثمانية بنون واحدة ، فيقال: كيف تقرأ بنونين وهي في المصاحف بنون واحدة؟ وأما على قراءة ابن عامر وشعبة فالإشكال من جهة القواعد العربية ، لأن نجى على قراءتهما بصيغة ماض مبني للمفعول ، فالقياس رفع {المؤمنين} بعده على أنه نائب الفاعل ، وكذلك القياس فتح نون"نجى"لا إسكانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت