ثم قال: وهذا القول الذي ندين الله تعالى به . ولا يحل لأحد أن يدين بسواه . ونقول: إنه يقع من الأنبياء السهو عن غير قصد . ويقع منهم أيضاً قصد الشيء يريدون به وجه الله تعالى ، والتقرب به منه . فيوافق خلاف مراد الله تعالى . إلا أنه تعالى لا يقرهم على شيء من هذين الوجهين أصلاً ، بل ينبههم على ذلك ولا بد ، إثر وقوعه منهم . وربما يبغض المكروه في الدنيا ، كالذي أصاب آدم ويونس والأنبياء عليهم السلام ، بخلافنا في هذا . فإننا غير مؤاخذين بما سهونا فيه ، ولا بما قصدنا به وجه الله عزّ وجلّ ، فلم يصادف مراده تعالى . بل نحن مأجورون على هذا الوجه أجراً واحداً .