فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296193 من 466147

تنبيهات:

الأول: يونس عليه السلام يسمى في التوراة يونان وهو عبراني . ويقال إنه من جَت حافَر وهي قرية في سبط زبولون ، في شمال الأرض المقدسة . وإنه نُبِّئَ قبل المسيح بنحو ثمانمائة سنة . والله أعلم .

الثاني: أكثر المفسرين كما حكاه الرازي على أن يونس ذهب مغاضباً لربه . وأنه ظن بإباقه إلى الفلك ، وتركه المسير إلى نينوى أولاً ، أن يترك ولا يقاصّ . قال بعض المحققين: إنما خالف يونس أولاً الأمر الإلهي وترخص فيه ، مخافة أن يظن أنه نبيّ كاذب إذا تاب أهل نينوى وعفا الله عن جرمهم . وإيثار صيغة المبالغة في مغاضباً للمبالغة . لأن أصله يكون بين اثنين ، يجهد كل منهما في غلبة الآخر . فيقتضي بذل المقدور والتناهي . فاستعمل في لازمه للمبالغة ، دون قصد مفاعلة وقد استدل بظاهر هذه الآية وأمثالها ، من ذهب إلى جواز صدور الخطأ من الأنبياء ، إلا الكذب في التبليغ ، فإنه لا يجوز عليهم الخطأ فيه ، لأنه حجة الله على عباده . وإلا ما يجري مجرى بيان الوحي ، فإنه لا يجوز عليهم الخطأ في حال بيان المشروع . وهو قول الكرامية في المرجئة كما في"شرح نهج البلاغة"لابن أبي الحديد . وقول الباقلاني من الأشعرية على ما حكاه ابن حزم في"الملل": وأما الجمهور المانعون من ذلك ، فلهم في هذه الآية وأشباهها تأويلات . ونحن نؤثر ما قاله ابن حزم في هذا المقام ، لأنه أطلق لساناً ، قال - رحمه الله: بعد أن حكى مذهب الكرامية المذكور: وذهب أهل السنة والمعتزلة والنجاريّة والخوارج والشيعة إلى أنه لا يجوز البتة أن يقع من نبيّ معصية بعمد لا صغيرة ولا كبيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت