فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296176 من 466147

وَقَرَأَ ذَلِكَ عَاصِمٌ: (نُجِّي الْمُؤْمِنِينَ) بَنُونٍ وَاحِدَةٍ، وَتَثْقِيلِ الْجِيمِ، وَتَسْكِينِ الْيَاءِ. فَإِنْ يَكُنْ عَاصِمٌ وَجَّهَ قِرَاءَتَهُ ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ الْعَرَبِ: ضُرِبَ الضَّرْبُ زَيْدًا، فَكَنَّى عَنِ الْمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ النَّجَاءُ، وَجَعَلَ الْخَبَرَ أَعْنِي خَبَرَ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ الْمُؤْمِنِينَ، كَأَنَّهُ أَرَادَ: وَكَذَلِكَ نُجِّيَ النَّجَاءُ الْمُؤْمِنِينَ، فَكَنَّى عَنِ النَّجَاءِ , فَهُوَ وَجْهٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَصْوَبَ، وَإِلَّا فَإِنَّ الَّذِي قَرَأَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا قَرَأَهُ لَحْنٌ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ اسْمٌ عَلَى الْقِرَاءَةِ الَّتِي قَرَأَهَا مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالْعَرَبُ تَرْفَعُ مَا كَانَ مِنَ الْأَسْمَاءِ كَذَلِكَ.

وَإِنَّمَا حَمَلَ عَاصِمًا عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ أَنَّهُ وَجَدَ الْمَصَاحِفَ بَنُونٍ وَاحِدَةٍ , وَكَانَ فِي قِرَاءَتِهِ إِيَّاهُ عَلَى مَا عَلَيْهِ قِرَاءَةُ الْقُرَّاءِ إِلْحَاقُ نُونٍ أُخْرَى لَيْسَتْ فِي الْمُصْحَفِ، فَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةُ مَا لَيْسَ فِي الْمُصْحَفِ، وَلَمْ يَعْرِفْ لِحَذْفِهَا وَجْهًا يَصْرِفُهُ إِلَيْهِ.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ:

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ الَّتِي لَا أَسْتَجِيزُ غَيْرَهَا فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا مَا عَلَيْهِ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ، مِنْ قِرَاءَتِهِ بِنُونَيْنِ , وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهَا , وَتَخْطِئَتِهَا خِلَافَهُ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 16/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت