وقال الإمام أحمد حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما أيوب يغتسل عريانا خر عليه جراد من ذهب فجعل أيوب يحثي في ثوبه فناداه ربه عز وجل يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى قال بلى يا رب ولكن لا غنى لي عن بركتك رواه البخاري من حديث عبدالرزاق به وقوله أركض برجلك أي اضرب الأرض برجلك فامتثل ما أمر به فانبع الله له عينا باردة الماء وأمر أن يغتسل فيها ويشرب منها فأذهب الله عنه ما كان يجده من الألم والأذى والسقم والمرض الذي كان في جسده ظاهرا وباطنا وابدله الله بعد ذلك كله صحة ظاهرة وباطنة وجمالا تاما ومالا كثيرا حتى صب له من المال صبا مطرا عظيما جرادا من ذهب واخلف الله له أهله كما قال تعالى وآتيناه أهله ومثلهم معهم فقيل أحياهم الله بأعيانهم وقيل آجره فيمن سلف وعوضه عنهم في الدنيا بدلهم وجمع له شمله بكلهم في الدار الآخرة وقوله رحمة من عندنا أي رفعنا عنه شدته وكشفنا ما به من ضر رحمة منا به ورأفة وإحسانا وذكرى للعابدين أي تذكرة لمن ابتلى في جسده أو ماله أو ولده فله أسوة بنبي الله أيوب حيث ابتلاه الله بما هو أعظم من ذلك فصبر واحتسب حتى فرج الله عنه
ومن فهم من هذا اسم امرأته فقال هي رحمة من هذه الآية فقد ابعد النجعة واغرق النزع وقال الضحاك عن ابن عباس رد الله إليها شبابها وزادها حتى ولدت له ستة وعشرون ولدا ذكرا