فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296087 من 466147

وقيل لم يبقَ معه إلا زوجُه، وكانت من أولاد يوسف النبي عليه السلام، فهي التي بقيت معه وكانت تخدمه وتتعهده.

ويقال إنما بقيت تلك المرأة معه لأنها كانت من أهل البلاء من آل يعقوب - عليه السلام.

وقيل إنما قال: مسني الضرُّ لمَّا قال لها الشيطان: إنْ أردتِ أنْ يَشْفَى مريضُكِ فاسجدي لي، ولم تعلم أنه إبليس لأنه ظَهَرَ لها في صورة إنسان، فأخبرت أيوبَ بذلك فقال عندذٍ: {مَسَّنْىَ الضُّرُّ} .

ويقال لمَّا ظهر به البلاءُ اجتمع قومُه وقالوا لها: أخْرِجي هذا المريضَ من قريتنا، فإننا نخاف العَدْوَى وأنْ يَمَسَّنَا بلاؤه، وأنْ تُعْدَى إلينا عِلَّتُه، فأخْرَجَتْه إلى باب القرية فقالو: إنا إذا أصبحنا وقعت أبصارُنا عليه، فنتشاءم به، فأبْعِديه عن أبصارنا، فحملَتْه إلى أرضٍ قَفْرٍ، وكانت تدخل البلد، وتُسْتَأْجَر للخَبْزِ والعمل في الدور، فتأخذ الأجرة وتحملها إليه، فلما عَلِموا أنَّها أمرأتُه استقذروها ولم يستعلموها.

ويقال إنها كانت ذات ذوائب وقرون، وكان أيوب يأخذ بذوائبها عند نهوضه، فباعت ذوائبها برغيفٍ أخذته لتحمله إليه، فوسوس له الشيطان بأنها فعلت الفحشاء، وأن شعرها جُزَّ في ذلك فَحَلَفَ أيوبُ أنْ يَجْلِدَها إذا صحَّ حَدْسًه، وكانت المحنةُ على قلبِ تلك المرأة أشَدَّ مما على بَدَنِ أيوب من كل المحن.

وقيل إن امرأته غَابَتْ ودخلَتْ البلدَ، فعافى اللَّهُ أيوبَ عليه السلام، وعاد شاباً طرياً كما قال في قصته قوله: {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} [ص: 42] فلما رحعت امرأته ولم تَرَه حسبت أنه أكله سَبْعٌ أو أصابته آفةٌ، فأخذت تبكي وتولول، فقال لها أيوب - وهي لم تعرفه لأنه عاد صحيحاً - مالَكِ يا امرأة؟

قالت: كان لي ها هنا مريض فَفَقَدْته. فقال لها أيوب: أنا ذاك الذي تطلبينه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت