وأخرج أحمد والبخاري والبيهقي في الأسماء والصفات ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بينا أيوب يغتسل عرياناً خر عليه جراد من ذهب ، فجعل أيوب يحثي في ثوبه فناداه ربه:"يا أيوب ، ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى وعزتك ، ولكن لا غنى لي عن بركتك"."
وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لما عافى الله أيوب أمطر عليه جراداً من ذهب ، فجعل يأخذه بيده ويجعله في ثوبه ، فقيل له: يا أيوب ، أما تشبع؟ قال: ومن يشبع من فضلك ورحمتك؟".
وأخرج إسحاق بن بشر وابن عساكر من طريق جويبر عن الضحاك ، عن ابن عباس أن أيوب عاش بعد ذلك سبعين سنة بأرض الروم على دين الحنفية ، وعلى ذلك مات ، وتغيروا بعد ذلك وغيروا دين إبراهيم كما غيره من كان قبلهم.
وأخرج الحاكم عن وهب قال: عاش أيوب ثلاثاً وتسعين سنة وأوصى عند موته إلى ابنه حرمل ، وقد بعث الله بعده بشر بن أيوب نبياً وسماه ذا الكفل ، وكان مقيماً بالشام عمره حتى مات ابن خمس وسبعين سنة ، وأن بشراً أوصى إلى ابنه عبدان ثم بعث الله بعدهم شعيباً.
وأخرج ابن عساكر عن أبي عبدالله الجدلي قال: كان أيوب عليه السلام يقول:"اللهم إني أعوذ بك من جار عينه تراني وقلبه يرعاني ، إن رأى حسنة أطفأها وإن رأى سيئة أذاعها".
وأخرج أحمد في الزهد والبيهقي في الشعب عن مجاهد قال: يؤتى بثلاثة يوم القيامة: بالغني ، والمريض ، والعبد المملوك ، فيقال للغني: ما منعك من عبادتي؟ فيقول: يا رب ، أكثرت لي من المال فطغيت. فيؤتى بسليمان عليه السلام في ملكه فيقول: أنت كنت أشد شغلاً من هذا؟ فيقول: لا ، بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني.