فقال عفريت آخر: عندي من القوة ما إذا شئت صحت صوتاً لا يسمعه ذو روح إلا خرجت روحه ، فقال إبليس: فأت الغنم ورعاءها فانطلق فصاح بها فماتت ومات رعاؤها.
فخرج إبليس متمثلاً بقهرمان الرعاة إلى أيوب فقال له القول الأول: ورد عليه أيوب الرد الأول ، فرجع إبليس صاغراً.
فقال عفريت آخر: عندي من القوة ما إذا شئت تحولت ريحاً عاصفة أقلع كل شيء أتيت عليه ، قال فاذهب إلى الحرث والثيران فأتاهم فأهلكهم ثم رجع إبليس متمثلاً حتى جاء أيوب وهو يصلي ، فقال مثل قوله الأول فرد عليه أيوب الرد الأول ، فجعل إبليس يصيب أمواله شيئاً فشيئاً حتى أتى على جميعها.
فلما رأى إبليس صبره على ذلك وقف الموقف الذي كان يقفه عند الله تعالى ، وقال: يا إلهي هل أنت مسلطي على ولده ، فإنها الفتنة المضلة.