قال الشيخُ:"يعني باختلافِ الجنسَيْنِ أن نَصْبَةَ"تذكرةً"نصبةٌ صحيحةٌ ليست بعارضةٍ ، والنصبةُ التي تكون في"لِتشقى"بعد نَزْعِ الخافضِ نصبةُ عارضةٌ . والذي نقول: إنه ليس له محلٌّ البتَةَ فيتوهمُ البدلُ منه". قلت: ليس مُرادُ الزمخشري باختلافِ الجنسين إلاَّ ما ذكرتُه عن الفارسيِّ ردَّاً على الزجاج ، وأيُّ أثرٍ لاختلاف النصبين في ذلك؟
الثالث: أن يكونَ منصوباً على الاستثناء المنقطع أي: لكنْ أَنْزَلْناه تذكرةً . الرابع: أنه مصدرٌ مؤكدٌ لفعلٍ مقدرٍ ، أي: لكنْ ذَكَّرْنا ، أو تذكَّرْ به أنت تَذْكِرة . الخامس: أنه مصدرٌ في موضع الحال أي: إلاَّ مُذَكِّراً . السادس: أنه بدلٌ من"القرآن"، ويكون القرآنُ هو التذكرةَ ، قاله الحوفي . السابع: أنه مفعولٌ له أيضاً ، ولكن العاملَ فيه"لِتَشْقَى"ويكون المعنى كما قال الزمخشريُّ:"إنا أَنْزَلْنا عليك القرآنَ لتحتمل متاعبَ التبليغِ ومقاولةَ العُتاةِ من أعداءِ الإِسلام ومقاتلتَهم ، وغيرَ ذلك من أنواعِ المشاقِّ وتكاليفِ النبوة ، وما أنزلنا عليك هذا المَتْعَبَ الشاقَّ إلاَّ ليكونَ تذكرةً ."
وعلى هذا الوجهِ يجوزُ أن يكونَ"تذكرةً"حالاً ومفعولاً له"انتهى ."