فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285277 من 466147

الثالث: أن المستقر على العرش أما أن يكون متمكناً من الانتقال والحركة ويلزم حينئذٍ أن يكون سبحانه وتعالى محل الحركة والسكون وهو قول بالحدوث أو لا يكون متمكناً من ذلك فيكون جل وعلا كالزمن بل أسوأ حالاً منه تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا.

الرابع: أنه إن قيل بتخصيصه سبحانه وتعالى بهذا المكان وهو العرش احتيج إلى مخصص وهو افتقار ينزه الله تعالى عنه ، وإن قيل بأنه عز وجل يحصل بكل مكان لزم مالاً يقوله عاقل.

الخامس: أن قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء} [الشورى: 11] عام في نفي المماثلة فلو كان جالساً لحصل من يماثله في الجلوس فحينئذٍ تبطل الآية.

السادس: أنه تعالى لو كان مستقراً على العرش لكان محمولاً للملائكة لقوله تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثمانية} [الحاقة: 17] وحامل حامل الشيء حامل لذلك الشيء وكيف يحمل المخلوق خالقه.

السابع: أنه لو كان المستقر في المكان إلهاً ينسد باب القدح في إلهية الشمس والقمر.

الثامن: أن العالم كرة فالجهة التي هي فوق بالنسبة إلى قوم هي تحت بالنسبة إلى آخرين وبالعكس فيلزم من إثبات جهة الفوق للمعبود سبحانه إثبات الجهة المقابلة لها أيضاً بالنسبة إلى بعض ، وباتفاق العقلاء لا يجوز أن يقال: المعبود تحت.

التاسع: أن الأمة أجمع على أن قوله تعالى: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} [الصمد: 1] من المحكمات وعلى فرض الاستقرار على العرش يلزم التركيب والانقسام فلا يكون سبحانه وتعالى أحداً في الحقيقة فيبطل ذلك المحكم.

العاشر: أن الخليل عليه السلام قال: {لا أُحِبُّ الآفلين} [الأنعام: 76] فلو كان تعالى مستقراً على العرش لكان جسماً آفلاً أبداً فيندرج تحت عموم هذا القول انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت