فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285271 من 466147

وجوز ابن عطية أن يكون بدلاً من الضمير المستتر في {خُلِقَ} [طه: 4] وتعقبه أبو حيان فقال: أرى أن مثل هذا لا يجوز لأن البدل يحل محل المبدل منه ولا يحل ههنا لئلا يلزم خلو الصلة من العائد اه ، ومنع بعضهم لزوم اطراد الحلول ثم قال: على تسليمه يجوز إقامة الظاهر مقام الضمير العائد كما في قوله:

وأنت الذي في رحمة الله أطمع...

نعم اعتبار البدلية خلاف الظاهر ، وجوز أن يكون مبتدأ واللام للعهد والإشارة إلى الموصول وخبره قوله تعالى: {عَلَى العرش استوى} ويقدر هو ويجعل خبراً عنه على احتمال البدلية ، وعلى الاحتمال الأول يجعل خبراً بعد خبر لما قدر أولاً على ما في"البحر"وغيره ، وروى جناح بن حبيش عن بعضهم أنه قرأ {الرحمن} بالجر ، وخرجه الزمخشري على أنه صفة لمن.

وتعقبه أبو حيان بأن مذهب الكوفيين أن الأسماء النواقص التي لا تتم إلا بصلاتها كمن وما لا يجوز نعتها إلا الذي والتي فيجوز نعتهما فعندهم لا يجوز هذا التخريج فالأحس أن يكون {الرحمن} بدلاً من {مِنْ} وقد جرى في القرآن مجرى العلم في وقوعه بعد العوامل ، وقيل: إن {مِنْ} يحتمل أن تكون نكرة موصوفة وجملة {خُلِقَ} صفتها و {الرحمن} صفة بعد صفة وليس ذاك من وصف الأسماء النواقص التي لا تتم إلا بصلاتها غاية ما في الباب أن فيه تقديم الوصف بالجملة على الوصف بالمفرد وهو جائز اه وهو كما ترى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت