فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285263 من 466147

وكما قالوا في سأل {سال} [المعارج: 1] وحذفت في الأمر لكونه معتل الآخر وضم إليه هاء السكت وهو في مثل ذلك لازم خطا ووقفا ، وقد يجري الوصل مجرى الوقف فتثبت لفظاً فيه ، وجوز بعضهم أن يكون أصل {طه} في القراءة المشهورة طاها على أن طا أمر له صلى الله عليه وسلم بأن يطا الأرض بقدميه وها ضمير مؤنث في موضع المفعول به عائد على الأرض وإن لم يسبق لها ذكر ، واعترض بأنه لو كان كذلك لم تسقط منه الألفان ورسم المصحف وإن كان لا ينقاس لكن الأصل فيه موافقته للقياس فلا يعدل عنه لغير داع وليست هذه الألف في اسم ولا وسطا كما في الحرث ونحوه لتحذف لا سيما وفي حذفها لبس فلا يجوز كما فصل في باب الخط من التسهيل.

واعترض بهذا أيضاً على تفسيره بيا رجل ونحوه ، وقيل: نوجيه ذلك على هذا الأصل ويعلم منه توجيه آخر لقراءة أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه ومن معهم أن يقال: اكتفى من طأبطاء متحركة ومن ها الضمير بهاء ثم عبر عنهما باسميهما فها ليست ضميراً بل هي كالقاف في قوله:

قلت لها قفي فقالت قاف...

واعترض أيضاً بأنه كان ينبغي على هذا أن لا تكتب صورة المسمى بل صورة الاسم.

وأجيب بأن كتابة الأسماء بصور المسميات أمر مخصوص بحروف التهجي.

وتعقب بأن ما ذكر لا يقطع مادة الإيراد إذ لو كان كذلك لا نفصل الحرفان في الخط بأن يكتبان هكذا ط ه.

فإن قيل: إن خط المصحف لا ينقاس قيل عليه ما قيل ، والحق أن دعوى أن خط المصحف لا ينقاس قوية جدا وما قيل عليها لا يعول عليه ، وما صح عن السلف يقبل ولا يقدح فيه عدم موافقة القياس ، وإن كانت الموافقة هي الأصل.

وقد روي عن علي كرم الله تعالى وجهه.

والربيع بن أنس أنهما فسرا {طه} بطأ الأرض بقدميك يا محمد ولم أقف على طعن في الرواية والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت