فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285205 من 466147

وقوله تعالى حكاية لدعاء موسى: {قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي} تنبيه لكل حامل رسالة، أو قائم بدعوة، أن يلجأ إلى الله بادئ ذي بدء، ويلتمس منه العون، حتى يشرح الله صدره، فلا يتبرم بأعباء الرسالة، ولا يتضايق من متاعب الدعوة، وحتى ييسر الله أمره، فلا تقف دونه العراقيل والمعوقات، وحتى يفتح له قلوب الخلق، فيقبلون عليه وينتفعون به.

وقوله تعالى حكاية لتتمة الدعاء الذي دعا به موسى: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا} تنبيه على

أن الدعوة إلى الله ومثلها جميع المهام، التي تهدف إلى خدمة الصالح العام لا تنجح ولا تنتشر على أوسع نطاق إلا إذا وجد القائمون بها أعوانا على الخير يؤازرونهم في العمل، ويشاركونهم في المسؤولية، وبذلك تتضاعف النتائج وتزكو الثمرات.

وقوله تعالى: {قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} بشارة من الله لكل من التجأ إلى بابه الكريم، مادا إليه أكف الضراعة بصدق ويقين وإخلاص، أن يحقق له الأمل، ويعطيه ما سأل {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} [النمل: 62] .

وقوله تعالى: {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} يستفاد منه أمران:

-الأمر الأول: أن الدعوة إلى الله ينبغي أن تكون مصحوبة بالتفاؤل والرجاء، لا بالتشاؤم واليأس، بحيث يكون الداعي قوي الثقة بالله، قوي الثقة بفعالية الدعوة وتأثيرها في النفوس، والوصول بها إلى النتيجة المرجوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت