فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285176 من 466147

الأول: أنه قصد أن يخرجهم من أرضهم قياسًا منه على الذين يقومون بدعوة ضد الملوك أنهم إنما يبغون بذلك إزالتهم عن الملك وحلولَهم محلّهم، يعني أن موسى غرّته نفسه فحسب أنه يستطيع اقتلاع فرعون من ملكه؛ أي: حسبتَ أنّ إظهار الخوارق يطوّع لك الأمة فيجعلونك ملكًا عليهم وتخرجني من أرضي، فضمير المتكلم المشارك مستعمل في التعظيم لا في المشاركة؛ لأنّ موسى لم يصدر عنه ما يشمّ منه إخراجهم من أرضهم.

الثاني: ويجوز أن يكون ضمير المتكلم المشارك مستعملًا في الجماعة تغليبًا، ونزّل فرعون نفسه واحدًا منها، وأراد بالجماعة جماعة بني إسرائيل حيث قال له موسى: فَأَرْسِلْ

مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [طه: 47] أي: جئت لتخرج بعض الأمة من أرضنا وتطمع أن يتبعك جميع الأمّة بما تظهر لهم من سحرك.

الثالث: أنه قال ذلك ليحمل قومه على غاية المقت لموسى - عليه السلام - بإبراز أن مراده ليس مجرد إنجاء بني إسرائيل من أيديهم بل إخراج القبط من وطنهم وحيازة أموالهم وأملاكهم بالكلية حتى لا يتوجه إلى إتباعه أحد ويبالغوا في المدافعة والمخاصمة؛ إذ الإخراج من الوطن أخو القتل كما يرشد إلى ذلك قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} [النساء: 66] .

الوجه الثالث: من الذي خرج من مصر؟

الظاهر من آيات القرآن الكريم أن هدف موسى - عليه السلام - من دخوله مصر كان هو إخراج بني إسرائيل لينجيهم من عبودية فرعون إلى عبودية الواحد الأحد قال تعالى: {أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (17) } أي: أطلقهم من إسارك وقبضتك وقهرك وتعذيبك؛ فإنهم عباد الله المؤمنون، وحزبه المخلصون، وهم معك في العذاب المهين.

3 -شبهة: إضلال السامري.

نص الشبهة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت