وفي قراءةِ عبدِ اللهِ: «وَأَسَرُّوا النَّجْوَى أَنْ هَذَانِ سَاحِرَانِ» ، بغيرِ لامٍ، وهو مثلُ قولِه: {وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ} ، {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .
وأَنْشَدَنِي في لغةِ بني الحَارِثِ بعضُ الأَسْدِ:
وَأَطْرَقَ إِطْرَاقَ الشُّجَاعِ وَلَوْ يَرَى ... مَسَاغًا لِنَابَاهُ الشُّجَاعُ لَصَمَّمَا
شُجَاعٌ؛ شِجَاعٌ.
وأَنْشَدَنِي بعضُهم، لِهَوْبَرَةَ الحَارِثيِّ:
تَزَوَّدَ مِنَّا بَيْنَ أُذْنَاهُ ضَرْبَةً ... دَعَتْهُ إِلَى هَابِيْ التُّرَابِ عَقِيمُ
وأَنْشَدَنِي الكِسَائِيُّ، لبعضِ بني الحَارِثِ:
فَإِنَّ بِجَنْبَا سَحْبَلٍ وَمَضِيقِهِ ... مُرَاقَ دَمٍ لَنْ يَبْرَحَ الدَّهْرَ ثَاوِيَا
* أهلُ الحجازِ وبنو أَسَدٍ يقولون: هما اللَّذَانِ قَالَا ذاك، بنونٍ خفيفةٍ، وقَيْسٌ وتَمِيمٌ: هما اللَّذَانِّ قَالَا ذاك، ولا تُشَدَّدُ النونُ في شيءٍ من اللغاتِ في التثنيةِ إلا في هَذَيْنِ، وهَاتَيْنِ، واللَّذَيْنِ، واللَّتَيْنِ، وبعضُ رَبِيعَةَ وبنو الحَارِثِ بنِ كَعْبٍ يقولون: هما اللَّذَا قَالَا ذاك، بحذفِ النونِ، وهما اللَّتَا قَالَا ذاك.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
أَبَنِي كُلَيْبٍ إِنَّ عَمَّيَّ اللَّذَا ... خَلَعَا الْمُلُوكَ وَفَكَّكَا الْأَغْلَالَا
ويقولون في الواحدِ: هو اللَّذْ قَالَ ذاك، وللواحدةِ: هي اللَّتِْ قَالَتْ ذاك.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
فَلَمْ أَرَ بَيْتًا كَانَ أَحْسَنَ بَهْجَةً ... مِنَ اللَّذْ لَهُ مِنْ آلِ عَزّةَ عَامِرُ
وأَنْشَدَنِي القَاسِمُ بنُ مَعْنٍ:
فَقُلْ لِلَّتْ تَلُومُكَ إِنَّ نَفْسِي ... أُرَاهَا لَا تُعَوَّذُ بِالتَّمِيمِ
وقال الآخَرُ:
هُمَا اللَّتَا لَوْ وَلَدَتْ تَمِيمُ
لَقِيلَ: فَخْرٌ لَهُمُ صَمِيمُ
ومن العربِ مَن يقولُ: هو اللَّذِ قَالَ ذاك.
أَنْشَدَنِي بعضُ بني تَمِيمٍ:
وَالَّلذِ لَوْ شَاءَ لَكَانَتْ بَرّا
أَوْ جَبَلًا أَصَمَّ مُشْمَخِرَّا
وطَيِّءٌ تقولُ: هو ذُو قَالَ ذاك، يريدون: هو الَّذِي قَالَ ذاك، فيجعلون مكانَ «الَّذِي» : «ذُو» في كلِّ حالٍ بالواوِ.
أَنْشَدَنِي بعضُهم: