في طه ذكر التابوت (أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ) لم يذكر أن الرضيع يلقى في اليم وإنما التابوت هو الذي يقذف، (أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ) الضمير يعود على موسى - عليه السلام - ، (فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ) الضمير يعود على التابوت، إذن موسى محمي، في القصص قال (أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ) التابوت يُقذف يقال لها اقذفي التابوت ولكن التابوت محمي لم يقل اقذفيه في اليم. التابوت يقذف ويرمى أما الإبن فيقال لها ألقيه لا يقال لها اقذفيه، فلما ذكر التابوت ذكر القذف.
سؤال: هل قال اقذفيه أو ألقيه؟ ما الذي حدث؟
سيحصل إلقاء في الحالتين لكن مرة ذكر التابوت ومرة لم يذكر هذا بحسب السياق وليس هناك تناقض، في القصص نحن أحياناً نذكر أموراً ونضيف عليها، في سفرة من السفرات أذكر أموراً وفي موطن آخر أذكر جوانب أخرى أقل. هذا يحصل كثيراً، أذكر جانب ولا أذكر جانباً آخر. يذكر التابوت في موطن وموطن آخر لا يتكلم عنه.
سؤال: طالما ذكر التابوت إذن قطعاً هناك تابوت وإذا أغفل ذكره فلأن السياق يقتضي ذلك.