فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285096 من 466147

ومن أجل تحقيق هذا المعنى عبر في الآيتين بـ"ما"الموصولية؛ لأن في إبهامها تفخيمًا وتهويلًا لا يفي به التصريح فيما لو قيل: غشيهم من اليم مقدار كذا، أو إذ يغشى السدرة أشياء كثيرة مثل كذا؛ لأن في الموصول إشارةً إلى أن تفصيل المسند إليه وبيانه مما لا تفي به عبارة ولا يحيط به عقل مخلوق، ولله در الإمام الزمخشري حين قال معقبًا على قول الله تعالى: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى}

وذلك في (الكشاف) : وقد علم بهذه العبارة أن ما يغشاها من الخلائق الدالة على عظمة الله وجلاله أشياء لا يكتنهها النعت ولا يحيط بها الوصف.

{فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ ... (88) }

حيث استعير لفظ العجل من الحيوان المخصوص للصنم الذي صنعه السامري من الذهب، بجامع الشكل والصوت في كلٍّ، والمستعار له والمستعار منه، ووجه الشبه كلها من المحسوسات.

{قَالَ يَاهَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) }

(بعض علاقات المجاز المرسل التي غفل عنها كثير من البلاغيين)

هناك علاقات أخرى غفل عنها كثير من البلاغيين، ومن المهم - في هذا اللقاء - أن تناولها بشيء من الاختصار، هذه العلاقات تندرج تحت المجاز المرسل:

وأهم هذه العلاقات التي غفل عنها البلاغيون أو كثير منهم اللزومية، وهي أن يُطلق اسم اللازم ويراد الملزوم كقولنا: نظرت إلى الحرارة، والمراد نظرت إلى النار أو إلى مولد الحرارة، فالحرارة يلزم لها وجود نار أو مولد لها، والنظر يكون إلى النار لا إلى هذا المولد، ففي لفظ الحرارة مجاز مرسل علاقته اللزومية، حيث أطلق اللازم وأريد الملزوم، وقد يطلق الملزوم ويراد اللازم، كقولنا: دخلت الشمس من النافذة، والمراد دخول الضوء والضوء لازم للشمس.

ومن ذلك قول الله تعالى: {مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا * أَلَّا تَتَّبِعَنِي أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي}

وقوله - عز وجل -: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} (الأعراف: 12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت