فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285090 من 466147

من ذلك أيضًا: الرغبة في بسط الكلام وإطالته، وذلك داع مشهور من دواعي ذكر المسند إليه، ويتأتى حيث يكون إصغاء السامع مطلوبًا للمتكلم لخطر مقامه أو لقربه من قلبه، ولهذا يطال الكلام مع الأحبة، ومن ذلك قول الله تعالى حكايةً عن سيدنا موسى - عليه السلام -: {هِيَ عَصَايَ} (طه: 18) وكان يكفي في الجواب أن يقول: عصا، لكنه ذكر المسند إليه وهو الضمير وأضاف العصا إلى نفسه؛ حبًّا في إطالة الكلام بحضرة ذي الجلال؛ لأنه تشريف، ولهذا لم يكتفِ موسى - عليه السلام - بذكر المسند إليه، بل أعقب ذلك بذكر أوصاف لم يُسأل عنها، فقال: {أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} (طه: 18) وقد سأله سبحانه وهو بكل شيء؛ لأنه - والله أعلم - أراد لفت انتباهه إلى العصا حتى يتبينها، ويعرف أنها ليست إلا عصا يتوكأ عليها ويهش بها على غنمه، فهي يابسة جامدة حالها كحال أي عصا، فإذا تلقى الأمر بإلقائها وألقاها ورآها حيةً تسعى، كان ذلك أبين في إبطال قانونها وإحالته عن وصفها بخلق الحياة والحركة فيها، وهذه هي آية الألوهية ومعجزة النبوة.

كذا ذكره دكتور محمد أبو موسى في (خصائص التراكيب) .

(فائدة)

أما علم البيان: فهو يُعنى باستقصاء الطرق التي ترد عليها هذه التراكيب من تشبيه، واستعارة، وتعريض، وكناية.

إذن فمهمة البلاغة البحث عن المعاني الثانوية في الجمل الوضعية، أو اللغوية، وعن معنى المعنى في الجمل الفنية أقصد مشتملة على ألوان البيان من مجاز، وكناية، فخذ مثلًا قول الله تعالى: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} (طه: 17) تجد أن الله - سبحانه وتعالى - حينما سأل موسى - عليه السلام - عما بيمينه وكانت عصا {قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} (طه: 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت