فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284398 من 466147

الساعة فقد أخفاها والمصلحة فيها ظاهرة لما بينا فلما كان ذلك مصلحة أخفاها تعالى وذكر ذلك بهذا اللفظ معتاد لقرب الأمر والفائدة فيه أن يظن قربها فيكون المرء إلى الطاعة أقرب ولذلك قال تعالى (لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى) .

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ) لحن ظاهر فكيف يجوز ذلك في القرآن؟ وجوابنا أن كثيرا من القراء قرأ إن هذين وهي مروية عن الحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وعمرو بن عبيد وعيسى بن عمر وعاصم وقد حكى عن الزهري وغيره أنه قرأ (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) بتخفيف ان وروي أيضا ذلك عن عاصم وبعد فإذا جاز في الحقائق أن يعدل عنها إلى المجاز في كتاب الله لم يمتنع مثل ذلك فيما ذكرته فيكون تعالى ذكر إن وأراد غيره كما قيل إن معناه نعم وأجل وقد قيل إن ذلك لغة بني الحارث بن كعب يقولون رأينا الزيدان وقيل شبهت الألف بقول القائل يفعلان فلم تغير قال الزجاج فيها اضمار والمعنى إنه هذان لساحران وقيل لما كان هذا يستعمل في موضع الرفع والنصب والخفض على أمر واحد لم تغير التثنية وأجريت مجرى الواحد وإذا كان في القرآن يدعى الحذف في مواضع كثيرة ليصح المعنى فما الذي يمنع من أن يدعى في ذلك حذف يخرج معنى الكلام من أن يكون لحنا وإذا صحّ ذلك فالحذف الذي يصحّ فيه كثير لا معنى لعده.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (قالَ بَلْ أَلْقُوا) كيف يصح من موسى عليه السلام أن يأمر بذلك وهذا الفعل منهم قبيح؟ وجوابنا أنه أمر بشرط فإنه قال إن كنتم محقّين فيما

تدّعون فافعلوا وهذا كما يقول الحاكم للمنكر احلف على ما أنكرت فيكون مراده مثل ذلك ولا يمتنع أن يقال إن الالقاء إذا انكشف به المعجز من موسى صلّى الله عليه وسلم جاز أن يحسن من وجه فلا يكون قبيحا من كل وجه.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت