وبعدد اسميهما: إلى أن تطبيق أكثر الأرض بالإِسلام ، يكون في السنة
الثامنة عشرة من نزولها ، وذلك بخلافة عمر رضي الله عنه ، وهو الوزير
المطلوب بإشارتها التي كانت سبب إسلامه ، وكانت خلافته في السنة الثالثة
عشرة من الهجرة.
وكذا دل مقصودها بإضافتها إلى موسى عليه السلام ، بتأصل قصته وما
كان فيها من قدرة الله وحكمته. والله الموفق.
فضائلها
وأما فضائلها: فروى أبو عبيد في الفضائل ، عن شهر بن حوشب رحمه
الله قال: يرفع القرآن عن أهل الجنة ، إلا طه ويس.
ولابن ماجه ، والطبراني في الأوسط في ترجمة موسى بن سهل أبي عمران
الجوني ، والحاكم ، والمخلّص في التاسع من فوائده ، عن أبي أمامة
رضي الله عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، في سور ثلاث: في البقرة ، وآل عمران ، وطه.
قال القاسم: فالتمستها ، أنه: (الحي القيوم) .
قال ابن رجب: قال هشام بن عمار: (هو الحي القيوم) .
وللطبراني في الأوسط - أيضاً - والدارمي في المسند ، والبيهقي في
الأسماء والصفات ، وابن خزيمة في كتاب التوحيد ، عن أبي هريرة رضي الله
عنهْ فال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إِنَ الله قرأ طه وشى ، قبل أن يخلق آدم عليه السلام - في رواية الدامي: قبل أن يخلق السماوات والأرض - بألف عام ، فلما سمعت الملائكة القرآن ، قالت: طوبي لأمة ينزل هذا عليها ، وطوبي لأجواف تحمل هذا ، وطوبي لألسن تتكلم بهذا.
قال شيخنا حافظ العصر ابن حجر: وقد زعم ابن حيان: أنه موضوع
وتبعه ابن الجوزي.
وقال الهيثمي: في سند الطبراني إبراهيم بن مهاجر بن مسمار ضعفه
البخاري بهذا الحديث ، ووثقه ابن معين.
وقال الحافظ عماد الدين بن كثير: هذا غريب ، وفيه نكارة ، وإبراهيم
ابن مهاجر وشيخه تكلم فيهما.