ولأبي يعلى ، عن معقل بن يسار ، رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اعملوا بالقرآن ، أحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، واقتدوا به ولا تكفروا بشيء منه ، ما تشابه عليكم منه فردوه إلى الله ، وإلى أولى العلم من بعدي كما يخبروكم ، وآمنوا بالتوراة والإنجيل والزبور ، وما أوتي النبيون من ربهم ، وليسعكم القرآن ، وما فيه من البيان ، فإنه شافع مشفع ، وماحل مصدق ، وإني أعطيت سورة البقرة من الذكر الأولى ، وأعطيت طه ، والطواسين والحواميم ، من ألواح موسى ، وأعطيت فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة البقرة من تحت العرش ، وأعطيت المفصل نافلة.
وسيعاد هذا الحديث في الشعراء.
وأخرج الحاكم منه من قوله: وأعطيت طه ، إلى آخره.
قال ابن رجب في كتابه الاستغناء بالقرآن ، وقال: صحيح الإسناد.
وليس كما قال ، عبد الله بن أبي حميد ضعيف جداً.
ورواه من طريق أخرى ، أولها: أعطيت البقرة من الذكر الأول.
وأعطيت طه ، إلى آخره.
قال: وأخرجه هشام بن عمار في كتاب"المبعث"له ، ولفظه:
أعطيت مكان التوراة السبع الطول ، وأعطيت مكان الإنجيل المئين ، وأعطيت
مكان الزبور المثاني ، وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة تحت العرش لم
يعطها نبي قبلي ، وأعطاني ربي المفصل نافلة.
وروى أبو عبيد في الفضائل عن ابن عوف قال: حدثني رجل من
أهل الكوفة أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه صلى ليلة ، قال: فذكروا
ذاك فقال بعضهم: هذا مقام صاحبكم منذ الليلة يردد آية ، حتى أصبح قال
ابن عوف: بلغني أن الآية (رب زدني علماً) .
وروى الطبراني في الكبير بسند - قال الهيثمي: فيه يحيى بن سعيد
العطار ، وهو ضعيف - عن جرير رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا) قال: قبل طلوع الشمس: صلاة الصبح ، وقبل غروبها: صلاة العصر.