وللطبراني في الأوسط بسند - قال الهيثمي: رجاله ثقات - عن
عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل بأهله الضيف ، أمرهم بالصلاة ، ثم قرأ: وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ، الآية.
ومن أعظم فضائلها: أن قراءة أولها كان سبباً لإسلام عمر بن الخطاب
رضي الله عنه ، وهو الفاروق ، الذي كان إسلامه فتحاً أيَّد الله به هذا الدين
ففرق به بين الحق والباطل ، فعزّ به المسلمون ، فرغب في الِإسلام بسبب
ذلك من وفقه الله له ، وذلك هو عين مقصودها.
روى عبد بن حميد في مسنده ، والبيهقي في دلائل النبوة ، عن ابن عمر
رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اللَهُمَّ أعزَّ الدين - وقال البيهقي: الإِسلام - بأحب هذين الرجلين إليك: أبو جهل ابن هشام ، أو عمر بن الخطاب - وقال عبد: بعمر بن الخطاب ، أو بأبي جهل بن هشام - قال: فكان - يعني عمر بن الخطاب رضي الله عنه - أحبهما إلى الله تعالى.
وقال عبد: فكان أحبهما إليه عمر رضي الله عنه.
وروى البيهقي - أيضاً - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خرج
عمر رضي الله عنه متقلداً السيف ، فلقيه رجل من بني زهرة ، فقال له:
أين تعمد يا عمر ؟. قال: أريد أن أقتل محمداً ، قال: وكيف تأمن في بني
هاشم وبني زهرة ، وقد قتلت محمداً ؟.
قال: فقال له عمر: ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك الذي
أنت عليه ؟.
قال: أفلا أدلك على العجب ؟. إن ختنك وأختك قد صبوا
وتركا دينك الذي أنت عليه.
قال: فمشى عمر زامراً - يعني غضبان - حتى أتاهما ، وعندهما رجل من
المهاجرين يقال له: خباب ، فلما سمع خباب رضي الله عنه بحس عمر
توارى في البيت ، فدخل عليهما فقال: ما هذه الهينمة التي سمعتها
عندكم ؟.
قال: وكانوا يقرأون"طه"، فقالا: كان حديثاً تحدثناه بيننا.
قال: فلعلكما قد صبوتما ؟.