فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283846 من 466147

أعظم، هذه أثبت، هذه أوثق، هذه أحل، هذا حلالٌ وذاك حرام، كما نبه على ذلك العلماء الأعلام.

أحبَّتي الكرام، هذه سورة طه بهدفها تدعونا وتدلنا على منهج السعادة في الدنيا والآخرة، وبعد أن أعلنه الله في البداية ووضحه في خاتمة السورة، في خلال السورة نبَّه على أثر اتباعه وأثر الأعراض عنه، فقال"قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا".

وسورة طه بهذا الموضوع وبهذا التركيز على القرآن قد ارتبطت بسورة مريم قبلها وأخذت منها طرف الحديث، فقبل الآية الأخيرة في سورة مريم يقول الله تعالى:"فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ"يسرنا القرآن بلسانك يا نبي الله،"فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا"، وأول سورة طه"مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى"، وبهذا تترابط سور القرآن كلها كالعقد المنظوم.

وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير، وجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم، فاستغفروه دائماً إنه هو الغفور الرحيم.

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد فأوصيكم عباد الله بتقوى الله العظيم ولزوم طاعته، وأحذركم ونفسي عن عصيانه تعالى ومخالفة أمره، فهو القائل سبحانه وتعالى"مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ"، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبد الله ورسوله، اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين، وذريته وأهل بيته، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت