"وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى"، والله تعالى قال في سورة الكهف وقد سبقت منذ قريب:"الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ"أي من المال والبنون"وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا"، وقال بعض المفسرين: الباقيات الصالحات كلماتٌ طيبات، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله [13] ، هذه الكلمات التامات، هذه الباقيات الصالحات خيرٌ للواحد منا من ماله مهما عظُم ومن ولده مهما كان، وكذلك"وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى"، ولكن طبق منهج الله، وعش بأوامر الله، وأمر أهلك بالصلاة، والأهل هي الزوجة أولاً والأولاد ثانياً، واتفقوا في المعاني المجازية أهلك هم صحبتك ومن حولك، الذين تطمئن إليهم وتُسِر إليهم، فكن داعي خير بين جماعتك في الأسرة، في العائلة، في الصحبة، في العمل،"وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا"، الدعوة تحتاج إلى صبر فلن تجد استجابةً من أول مرة تدعو فيها، فهذا يراوغك وهذا يجادلك وهذا يحاجك وهذا يتمنع عن كلامك، وربما هذا يسيء إليك، مالك ومالي قل لنفسك أنت .. وهكذا يرد عليك ردّاً يستفز النفس ويثير القلب ويضيق الصدر، اصبر واصطبر"وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى"، وكأن ربنا سبحانه وتعالى يأمرنا بأن نعمل في الدعوة ونحرص عليها أكثر من حرصنا على الدنيا؛ لأن الدنيا رزقٌ محسوب وخيرٌ معدود، الله تعالى تكفَّل به، فليس فيها سعيٌ وجريٌ وهمةٌ عالية، لا تحتاج؛ لأنها مضمونة،"لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ"، ومستقبل الأولاد ومستقبلي"وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى"أمِّن على أولادك وعلى أهلك وعلى نفسك بتقوى الله،"وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا"فخيرٌ من أن تؤمن على حياتك أو حياة أولادك في شركة تأمين أهلية كن مع شركة التأمين الإلهية، هذه أضمن، هذه