فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283813 من 466147

وبقوله تعالى: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ} [مريم: 97] يشير إلى أن حقيقة القرآن التي هي صفة الله تعالى القائمة بذاته لا تسع ظروف الحروف المحدثة المعدودة المتناهية؛ لأنها قديمة غير معدودة ولا متناهية، وإنما يسر الله تعالى ورأيته بقلب النبي صلى الله عليه وسلم وقرأته بلسان العربي المبين {لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ} [مريم: 97] لأنهم أهل البشارة، وهم أصناف ثلاثة: فصنف منهم: يتقون الشرك بالتوحيد، وصنف: يتقون المعاصي بالطاعات، وصنف يتقون عمَّا سوى الله بالله {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً} [مريم: 97] لأنهم أهل الإنذار وهم ثلاث فرق: فرقة منهم: الكفار الذين يقاتلون على الباطل، وفرقة منهم: أهل الكتاب الذين يخاصمون على أديانهم المنسوخة، وفرقة منهم: أهل الأهواء والبدع والفلاسفة الذين يجادلون أهل الحق بالباطل {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ} [مريم: 98] بالخذلان في تيه الضلالة {مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ} [مريم: 98] وقد خلص ونجا {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً} [مريم: 98] بالثناء الحسن عليهم. انتهى انتهى {التأويلات النجمية. 4/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت