فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278917 من 466147

وإنما أُمرت بذلك ونذرته لكراهة مجادلة السفهاء ومقاولتهم، وللاكتفاء بكلام عيسى عليه السلام فإنه نص قاطع في قطع الطعن.

(يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا(28)

عنوا هارون أخا موسى لأنها كانت من نسله، أي: كانت من أعقاب من كان معه في طبقة الأخوة، وكان بينها وبينه ألفُ سنة. أو يا أخت هارون في الصلاح والنسك، وكان رجلاً صالحًا في زمانهم اسمه هارون، فشبهوها به.

ذُكِرَ لما مات تبع جنازته أربعون ألفًا، كلهم يسمي هارون من بني إسرائيل [[1] ].

وقيل: إن هارون الذي شبهوها به كان أفسق بني إسرائيل، فشتموها بتشبيهها به.

(ما كانَ أَبُوكِ عمران امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا) فمن أين لك هذا الولد من غير زوج؟

هذا تقرير لكون ما جاءت به فريًا منكرًا، أو تنبيه على أن ارتكاب الفواحش من أولاد الصالحين أفحش الفواحش.

(وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا(41)

وقدّم الخليل لأنه إمام أهل التوحيد.

(إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا) أي: كان جامعًا بين الصديقية والنبوة، إذ كل نبي صِدِّيق، ولا عكس.

ولم يقل: نبيًا صديقًا لئلا يتوهم تخصيص الصديقية بالنبوة.

(ياأَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا(45)

وإظهار (الرَّحْمنِ) للإشعار بأن وصف الرحمانية لا يدفع حلول العذاب، كما في قوله تعالى: (مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) ، (فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا) أي: فإذا قرنت معه في العذاب تكون قرينًا له في اللعن المخلد. فهذه موعظة الخليل لأبيه.

وقد استعمل معه الأدب من خمسة أوجه:

الأول: ندائه: بيا أبت، ولم يقل يا آزر، أو يا أبي.

الثاني: قوله: (ما لا يَسْمَعُ ...)

الخ، ولم يقل: لِمَ تعبد الخشب والحجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت