فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276917 من 466147

حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ أي حتى إذا بلغ أقصى الشرق وَجَدَها أي الشمس تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ أي على أمة لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً أي من دون الشمس، وهذا يحتمل أنهم ليس لهم بناء يكنّهم، ولا أشجار تظلهم، وتسترهم من حر الشمس، فكأن الأرض صحراوية، ويحتمل أنهم كانوا عراة فهم كانوا متخلفين جدا. فإذا كان المراد بهؤلاء القوم من هم في أقصى الشرق وهم الصينيون، فينبغي أن يكون زمن ذي القرنين سحيقا في القدم، إذ الشعب

الصيني عريق في مدنيته. فإذا كان الحديث عنهم قبل دخولهم عالم المدنية، فهذا يشير إلى أن الزمن الذي كان فيه ذو القرنين متقدم جدا

كَذلِكَ أي كذلك أمر ذي القرنين كذلك الوصف كان كما وصفناه في الفخامة والمقام وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ من الجنود والآلات وأسباب الملك خُبْراً أي علما، أي نحن مطلعون على جميع أحواله وأحوال جيشه، لا يخفى علينا منها شيء، وإن تفرقت أممهم وتقطعت بهم الأرض

ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً أي ثم سلك طريقا من مشارق الأرض

حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ قال النسفي: (أي بين الجبلين وهما جبلان سدّ ذو القرنين ما بينهما .... وهذا المكان في منقطع أرض الترك مما يلي المشرق) وقال ابن كثير، وهما جبلان متناوحان (أي متقابلان) بينهما ثغرة يخرج منها يأجوج ومأجوج على بلاد الترك فيعيثون فيها فسادا، ويهلكون الحرث والنسل. ويأجوج ومأجوج من سلالة آدم عليه السلام. كما ثبت في الصحيحين: «إن الله تعالى يقول: يا آدم فيقول: لبيك وسعديك. فيقول: ابعث بعث النار فيقول: وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة، فحينئذ يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها. فقال:

إن فيكم أمتين، ما كانتا في شيء إلا أكثرتاه يأجوج ومأجوج» وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً أي حتى إذا بلغ بين السدين وجد ذو القرنين من دون السدّين قوما لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا أي لا يكادون يفهمون قولا لاستعجام كلامهم، وبعدهم عن الناس. وهذا يفيد أنهم كانوا في عزلة عن الأمم المجاورة، وأن لغتهم كانت غريبة، ولغات من حولهم عنهم غريبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت