فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276916 من 466147

فيهم حسنا بإكرامهم وتعليمهم الشرائع إن آمنوا، وقد يراد بالتعذيب القتل، وباتخاذ الحسن الأسر، لأنه بالنظر إلى القتل إحسان. قال ابن كثير: معنى هذا أن الله تعالى مكّنه منهم، وحكّمه فيهم، وأظفره بهم. وخيّره إن شاء قتل وسبى، وإن شاء منّ وهدى. فكان موقفه

قالَ أي ذو القرنين أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ أي بالقتل ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً أي عذابا ذا نكارة، وأي عذاب أفظع من النار، يعني أما من دعوته إلى الإسلام فأبى إلا البقاء على الظلم العظيم الذي هو الشرك، فذاك هو المعذّب في الدارين

وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً أي عمل ما يقتضيه الإيمان فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى أي فله الحسنى أي الجنة جزاء عند ربه وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً أي ذا يسر، أي لا نأمره بالصعب الشاق، ولكن بالسهل المتيسّر من الزكاة والخراج وغير ذلك. دلّ ذلك على إيمانه بالله واليوم الآخر، كما دلّ على عدله، وعلى أن القوة لم تخرجه إلى البطر، بل كانت قوته في خدمة دين الله ودعوته. كما دلّ على كمال رحمته وشفقته برعيته المؤمنة. فهو نموذج للملك المسلم الذي عنده من عالم الأسباب غايته، فهو لا يفرط في الآلات ولا في الوسائل، ويستخدم ذلك كله في الجهاد، ويعامل أعداء الله بما يستحقون، ويعامل رعيته المسلمة بكمال الرحمة والشفقة

ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً أي ثم سلك طريقا فسار من مغرب الشمس إلى مطلعها.

والظاهر أنه كلما مرّ بأمّة قهرهم وغلبهم، ودعاهم إلى الله عزّ وجل. وفعل بهم فعله الأول، واستخدم من كل أمة ما تستعين به جيوشه على قتال الإقليم المتاخم لهم. فهذا كله يمكن أن يفهم من السياق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت