فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276915 من 466147

حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ اتبع الأسباب التي توصله إلى المغرب، واتباعه الأسباب للوصول إلى المغرب، باتباعه منازل الأرض ومعالمها، واستقصائه المعلومات اللازمة لذلك قال ابن كثير: فسلك طريقا حتى وصل إلى أقصى ما يسلك فيه من الأرض من ناحية المغرب.

قال النسفي: أي منتهى العمارة نحو المغرب» حيث ترى الشمس هناك ساعة الغروب وكأنها تغرب في عين حمئة. وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ قال ابن كثير: أي رأى الشمس في منظره تغرب في البحر المحيط، وهذا شأن كل من انتهى إلى ساحله، يراها كأنها تغرب فيه .... والحمئة: مشتقة .... من الحمأة وهو الطين. أقول: فالآية تتحدث عن ما تشاهده العين، إذ ترى الشمس وهي تغرب من جهة البحر، فهو تصوير لرؤية ومشاهدة. ومن رأى الشمس وهي تغرب في المحيط الأطلسي، رأى دقة الوصف، هذا على القول أنه وصل إلى شاطئ المحيط. ويكون ذكر العين الحمئة تشبيها للبحر في لحظة غروب الشمس بالعين الطينية المائلة إلى السواد، وهناك احتمال أن يكون وصل إلى أرض مستنقعية واسعة جدا كانت موجودة في يوم من الأيام جهة المغرب.

وقد وصل إليها، ويحتمل أنه وصل إلى أرض بركانية كانت في أقصى المغرب، وكانت لا زالت تقذف بحممها عند وصوله، والجزم بشيء من ذلك صعب، ولنا عودة في الفوائد على الموضوع، والعبرة حاصلة على أي نوع من أنواع الفهم. إذ الوصول إلى جهة المغرب لم يكن إلا بعالم الأسباب كنموذج على عطاء الله من شاء من أمر الدنيا بغير حساب وَوَجَدَ عِنْدَها أي عند العين الحمئة، أو عند مغرب

الشمس قَوْماً أي أمّة من الأمم قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً هذا القول الموجّه لذي القرنين، هل كان إلهاما فيكون وليا؟ أو كان وحيا له فيكون نبيا؟ أو يكون وحيا بواسطة نبي معه فيكون صديقا؟ ليس عندنا ما نستطيع الجزم به. والآية تفيد أنه خيّر بين أن يعذبهم بالقتل إن أصرّوا على أمرهم، وبين أن يتخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت