فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276914 من 466147

وهناك حديث صحيح رواه الإمام أحمد عن سفيان الثوري عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن حبيبة بنت أم حبيبة بنت أبي سفيان، عن أمها حبيبة، عن زينب بنت جحش - زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم قالت: استيقظ الرسول صلّى الله عليه وسلّم من نومه وهو محمر الوجه وهو يقول: «ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا» وحلّق (بإصبعيه السبابة والإبهام) . قلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟

قال: «نعم إذا كثر الخبث» .

وقد كانت هذه الرؤيا منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا ونصف قرن. وقد وقعت غارات التتار بعدها، ودمرت ملك العرب بتدمير الخلافة العباسية على يد هولاكو في خلافة المستعصم آخر ملوك العباسيين. وقد يكون هذا تعبير رؤيا الرسول - صلّى الله عليه وسلّم - وعلم ذلك عند الله. وكل ما نقوله ترجيح لا يقين) اهـ كلام صاحب الظلال.

التفسير:

وَيَسْئَلُونَكَ السائلون هم كفار مكة امتحانا بإيحاء من اليهود كما مرّ معنا في سبب نزول سورة الكهف عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ أي عن خبره قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ أي من ذي القرنين ذِكْراً ثم بدأ يذكر شيئا عنه

إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي

الْأَرْضِ أي جعلنا له فيها مكانة واعتلاء، قال ابن كثير:(أي أعطيناه ملكا عظيما ممكّنا فيه من جميع ما يؤتى الملوك من التمكين، والجنود وآلات الحرب والحصارات.

ولهذا ملك المشارق والمغارب من الأرض، ودانت له البلاد، وخضعت له ملوك البلاد، وخدمته الأمم من العرب والعجم). وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أراده من الأغراض والمقاصد سَبَباً أي طريقا موصلا إليه، إذ السبب ما يتوصل به إلى المقصود من علم أو قدرة، آتاه الله علم كل ما يلزمه مما يحتاجه الفتح، وتقتضيه السياسة، وغير ذلك، كما آتاه الوسائل. قال ابن كثير: يسّر الله له الأسباب أي الطرق، والوسائل إلى فتح الأقاليم والرساتيق والبلاد والأراضي، وكسر الأعداء، وكبت ملوك الأرض، وإذلال أهل الشرك، قد أوتي من كل شيء مما يحتاج إليه سببا

فَأَتْبَعَ سَبَباً أي لحق سببا، أي سار في عالم الأسباب، وكأن في هذا إشارة إلى أن تمكينه وأفعاله كلها في عالم الأسباب، وليست من باب الخوارق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت