فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275348 من 466147

وفنى موسى هو يوشع بن نون. والضمير في قوله تعالى: {مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا} عائد إلى"البحرين"المذكورين في قوله تعالى: {لا أَبْرَحُ حتى أَبْلُغَ مَجْمَعَ البحرين} [الكهف: 60] الآية. والكجمع: اسم مكان على القياس، أي مكان اجتماعهما.

والعلماء مختلفون في تعيين"البحرين"المذكورين. فذهب أكثرهم إلى أنهما بحر فارس مما يليل المشرق، بحر الروم مما يلي المغرب. وقال ممد بن كعب القرظي:"مجمع البحرين"عند طنجة في أقصى بلاد المغرب وروى ابن أبي حاتم من طريق السدى قال: هما الكر والرأس حيث يصبان في البحر. وقال ان عطية:"مجمع البحرين"ذراع في أرض فارس من جهة أذربيجان، يخرج من البحر المحيط من شماله إلى جنوبه، وطرفيه مما يلي بر الشام. وقيل: عما بحر الأردن والقلزم. وعن ابن المبارك قال: قال بعضهم بحر أرمينية. وعن أبي بن كعب قالك بإفريقية. إلى غير ذلك من الأقوال. ومعلوم أن تعيين"البحريم"من النوع الذي دمنا أنه لا دليل عليه من كتاب ولا سنة، وليس في معرفته فائدة، فالبحث عنه تعب لا طائل تحته، وليس عليه دليل يجب الرجوع إليه. وزعم بعض الملاحدة الكفرة المعاصرين: أن موسى لم يسافر إلى مجمع البحرين، بدعوى أنه لم يعرف ذلك في تاريخه - زعم في غاية الكذب والبطلان.

ويكفي في القطع بذلك أنه مناقض لقوله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا} الآية. مع التصريح بأنه سفر فيه مشقة وتعب، وذلك لا يكون غلا في بعيد السفر، ولذا قال تعالى عن موسى: {لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هذا نَصَباً} [الكهف: 62] . ومعلوم أن ما ناقض القرآن فهو باطل، لأن نقيض الحق باطل بإجماع العقلاء لاستحالة صدق النقيضين معاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت