فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275341 من 466147

والأظهر أنه مصب نهر الأردن في بحيرة طبرية فإنه النهر العظيم الذي يمر بجانب الأرض التي نزل بها موسى عليه السلام وقومه.

وكانت تسمى عند الإسرائيليين بحر الجليل ، فإن موسى عليه السلام بلغ إليه بعد مسير يوم وليلة راجلاً فعلمنا أنه لم يكن مكاناً بعيداً جداً.

وأراد موسى أن يبلغ ذلك المكان لأن الله أوحى إليه أن يجد فيه العبد الذي هو أعلم منه فجعله ميقاتاً له.

ومعنى كون هذا العبد أعلم من موسى عليه السلام أنه يعلم علوماً من معاملة الناس لم يعلّمها الله لموسى.

فالتفاوت في العلم في هذا المقام تفاوت بفنون العلوم ، وهو تفاوت نسبي.

والخضر: اسم رجل صالح.

قيل: هو نبيء من أحفاد عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام.

فهو الخضر بن ملكان بن فالغ بن عابر ، فيكون ابن عم الجد الثاني لإبراهيم عليه السلام.

وقيل: الخضر لقبه.

وأما اسمه فهو (بليا) بموحِدة أو إيليا بهمزة وتحتية.

واتفق الناس على أنه كان من المعمرين ، ثم اختلفوا في أنه لم يزل حياً اختلافاً لم يبن على أدلة مقبولة متعارفة ولكنه مستند إلى أقوال بعض الصوفية ، وهي لا ينبغي اعتمادها لكثرة ما يقع في كلامهم من الرموز والخلط بين الحياتين الروحية والمادية ، والمشاهدات الحسية والكشفية ، وقد جعلوه رمز العلوم الباطنية كما سيأتي.

وزعم بعض العلماء أن الخضر هو جرجس: وقيل: هو من ذرية عيسو بن إسحاق.

وقيل: هو نبيء بعث بعد شعيب.

وجرجس المعني هو المعروف باسم مَار جرجس.

والعرب يسمونه: مارَ سَرجس كما في"كتاب سيبويه".

وهو من أهل فلسطين ولد في الرملة في النصف الآخر من القرن الثالث بعد مولد عيسى عليه السلام وتوفي سنة 303 وهو من الشهداء.

وهذا ينافي كونه في زمن موسى عليه السلام.

والخضر لقب له ، أي الموصوف بالخضرة ، وهي رمز البركة ، قيل: لقب خضراً لأنه كان إذا جلس على الأرض اخضرَّ ما حوله ، أي اخضرَّ بالنبات من أثر بركته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت