فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275322 من 466147

{أَذْكُرَهُ واتخذ سَبِيلَهُ فِى البحر عَجَبًا} الظاهر الذي عليه أكثر المفسرين أن مجموعه كلام يوشع وهو تتمة لقوله: {فَإِنّى نَسِيتُ الحوت} وفيه إنباء عن طرف آخر من أمره وما بينهما اعتراض قدم عليه للاعتناء بالاعتذار كأنه قيل حي واضطرب ووقع في البحر واتخذ سبيله فيه سبيلاً عجباً ، فسبيله مفعول أول لاتخذ و {فِى البحر} حال منه و {عَجَبًا} مفعول ثان ، وفي ذكر السبيل ثم إضافته إلى ضمير الحوت ثم جعل الظرف حالاً من المضاف تنبيه إجمالي على أن المفعول الثاني من جنس الأمور الغريبة ، وفيه تشويق للمفعول الثاني وتكرير مفيد للتأكيد المناسب للمقام ، فهذا التركيب في إفادة المراد أو في لحق البلاغة من أن يقال واتخذ في البحر سبيلاً عجباً ، وجوز أن يكون {فِى البحر} حالاً من {عَجَبًا} وأن يكون متعلقاً باتخذ ، وأن يكون المفعول الثاني له و {عَجَبًا} صفة مصدر محذوف أي اتخاذاً عجباً وهو كون مسلكه كالطاق والسرب ، وجوز أيضاً على اهتمال كون الظرف مفعولاً ثانياً أن ينصب {عَجَبًا} بفعل منه مضمر أي أعجب عجباً ، وهو من كلام يوشع عليه السلام أيضاً تعجب من أمر الحوت بعد أن أخبر عنه ، وقيل إن كلام يوشع عليه السلام قد تم عند {البحر} وقول أعجب عجباً كلام موسى عليه السلام كأنه قيل: وقال موسى: أعجب عجباً من تلك الحال التي أخبرت بها ، وأنت تعلم أنه لو كان كذلك لجئ بالجملة الآتية بالواو والعاطفة على هذا المقدر ، وقيل يحتمل أن يكون المجموع من كلامه عز وجل وحينئذٍ يحتمل وجهين ، أحدهما أن يكون إخباراً منه تعالى عن الحوت بأنه اتخذ سبيله في البحر عجباً للناس ، وثانيهما أن يكون إخباراً منه سبحانه عن موسى عليه السلام بأنه اتخذ سبيل الحوت في البحر عجباً يتعجب منه ، و {عَجَبًا} على هذا مفعول ثان ولا ركاكة في تأخير {قَالَ} [الكهف: 64] الآتي عنه على هذا لأنه استئناف لبيان ما صدر منه عليه السلام بعد ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت