فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274122 من 466147

وعبَّر سبحانه وتعالى عن هلاك النبات وزواله بالحصيد؛ لأنه من الحصد. والحصد هو قطع الزرع. والحصيد: فعيل من الحصاد؛ وهو قطع الزرع في إبَّانه، وقد أفاد - هنا - قطع النبات واستئصاله في غير إبَّانه على سبيل الإفساد. ومنه استعير: حصدَهم السيفُ. وقد جعل الله تعالى هلاك المهلكين من الأمم الطاغية حصادًا لهم، فقال:"مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ" (هود:100) .

3 -وثالث الفروق بين المثلين أن هذا المثل ختم بقوله تعالى:

"وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا"

فعبَّر سبحانه عن مطلق قدرته، وكمالها بأنه مقتدرٌ على كل شيء من الأشياء، التي من جملتها الإنشاء، والإفناء، وإفقار الغنيِّ المتعالِي، وإغناء الفقير المتعالَى عليه، وغير ذلك. وفي هذا ما فيه من إحلال للأمل محل الألم في نفوس الفقراء المؤمنين، فضلاً عمَّا فيه من تهديد لأولئك المتعالين المتكبرين!

أما المثل السابق فقد ختم بقوله تعالى:"كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"

لأن السِّيَاق سياق تفصيل، ورسم لخطوات الحياة الدنيا، التي تخطوها في طريق النهاية؛ بحيث لا يدع مجالا للتشكُّك في صحة ما فُصِّل وصوابه، فلا يعدم من كانت له القدرة على التفكُّر والتدبُّر من الانتفاع بهذا التفصيل، فضلاً عمَّا في هذا الختام من تقريع لأولئك الذين لا يتفكرون بآيات الله تعالى، ولا يتدبرون، فينتفعون!. انتهى انتهى. {مثل الحياة الدنيا، للأستاذ: محمد إسماعيل عتوك} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت