معنى قوله: {يشوي الوجوه بئس الشراب} ذلك لأن المقصود من الشراب إراحة الأحشاء وهذا يحرقها ويشويها {وساءت} أي النار {مرتفقاً} متكئاً لأهلها ومنه المرفق لأنه يتكأ عليه. قال جار الله: هذا لمشاكلة قوله في أهل الجنة {وحسنت مرتفقاً} وإلا فلا ارتفاق لأهل النار إلا أن يقال: معنى ارتفق أنه نصب مرفقه ودعم به خده كعادة المغتمين. وقال قائلون: إن الشياطين رفقاء أهل النار من الإنس والمعنى ساءت النار مجتمعاً لأولئك الرفقاء.
ثم شرع في وعد المؤمنين فقال: {إن الذين آمنوا} الآية فإن جعلت {إنا لا نضيّع} اعتراضاً فظاهر وإن جعلته خبراً و {أولئك} خبراً آخر أو كلاماً مستأنفاً للأجر أو بياناً لمبهم فمعنى العموم في {من أحسن} يقوم مقام الرابط المحذوف والتقدير {من أحسن عملاً} منهم.