أبي سعيد الخدري، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، والنعمان بن بشير، وعائشة رضي الله عنهم.
قال مقيده عفا الله عنه: التحقيق أن"الباقيات الصالحات"لفظ عام، يشمل الصلوات الخمس، والكلمات الخمس المذكورة، وغير ذلك من الأعمال التي ترضي الله تعالى: لأنها باقية لصاحبها غير زائلة. ولا فانية كزينة الحياة الدنيا، وئلنها أيضاً صالحة لوقوعها على الوجه الذي يرضي الله تعالى. وقوله {خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً} تقدم معناه. وقوله {وَخَيْرٌ أَمَلاً} أي الذي يؤمل من عواقب الباقيات الصالحات، خير مما يؤمله أهل الدنيا من زينة حياتهم الدنيا وأصل الأمل: طمع الإنسان بحصول ما يرجوه في المستقبل. ونظير هذه الآية الكريمة قوله تعالى في"مريم": {وَيَزِيدُ الله الذين اهتدوا هُدًى والباقيات الصالحات خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً} [مريم: 76] والمرد: المرجع إلى الله يوم القيامة. وقال بعض العلماء:"مرداً"مصدر ميمي، أي وهير رداً للثواب على فاعلها، فليست كأعمال الكفار التي لا ترد ثواباً على صاحبها. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 3 صـ}