والباء في قوله: (به) باء السببية.
والضمير عائد إلى (ماءٍ) أي فاختلط النبات بسبب الماء ، أي اختلط بعض النبات ببعض.
وليست البَاء لتعدية فعل اختلط إلى المفعول لعدم وضوح المعنى عليه ، وفي ذكر الأرض بعد ذكر السماء محسن الطباق.
و (أصبح) مستعملة بمعنى صار ، وهو استعمال شائع.
والهشيم: اسم على وزن فعيل بمعنى مفعول ، أي مَهْشوماً محطماً.
والهَشْم: الكسر والتفتيت.
و {تذروه الرياح} أي تفرقه في الهواء.
والذرو: الرمي في الهواء.
شبهت حالة هذا العالم بما فيه بحالة الروضة تبقى زماناً بَهِجة خَضِرة ثم يصير نبتُها بعد حين إلى اضمحلال.
ووجه الشبه: المصير من حال حسن إلى حال سَيّء.
وهذا تشبيه معقول بمحسوس لأن الحالة المشبهة معقولة إذ لم ير الناس بوادر تَقلص بهجة الحياة ، وأيضاً شبهت هيئة إقبال نعيم الدنيا في الحياة مع الشباب والجِدة وزخرف العيش لأهله ، ثم تَقلصُ ذلك وزوال نفعه ثم انقراضُه أشتاتاً بهيئة إقبال الغيث منبت الزرع ونشأتِه عنه ونضارتهِ ووفرتهِ ثم أخذهِ في الانتقاص وانعدام التمتع به ثم تطَايره أشتاتاً في الهواء ، تشبيهاً لمركب محسوس بمركب محسوس ووجه الشبه كما علمت.
وجملة {وكان الله على كل شيء مقتدراً} جملة معترضة في آخر الكلام.
موقعها التذكير بقدرة الله تعالى على خلق الأشياء وأضدادها ، وجعل أوائلها مفضية إلى أواخرها ، وترتيبه أسباب الفناء على أسباب البقاء ، وذلك اقتدار عجيب.
وقد أفيد ذلك على أكمل وجه بالعموم الذي في قوله: {على كل شيء} وهو بذلك العموم أشبه التذييل.
والمقتدر: القوي القدرة.
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}