فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273729 من 466147

ومعنى حففناهما أحطناهما ، يقال: حفّه بكذا ، إذا جعله حافاً به ، أي محيطاً ، قال تعالى: {وترى الملائكة حافين من حول العرش} [الزمر: 75] ، لأن (حف) يتعدى إلى مفعول واحد فإذا أريد تعديته إلى ثانٍ عدي إليه بالباء ، مثل: غشيه وغشاه بكذا.

ومن محاسن الجنات أن تكون محاطة بالأشجار المثمرة.

ومعنى وجعلنا بينهما زرعاً ألهمناه أن يجعل بينهما.

وظاهر الكلام أن هذا الزرع كان فاصلاً بين الجنتين: كانت الجنتان تَكْتنِفان حَقْل الزرع فكان المجموع ضيعة واحدة.

وتقدم ذكر الزرع في سورة الرعد.

و {كلتا} اسم دال على الإحاطة بالمثنى يفسره المضاف هو إليه ، فهو اسم مفرد دال على شيئين نظير زَوج ، ومذكره (كلا) .

قال سيبويه: أصل كلا كِلَو وأصل كلتا كِلْوا فحذفت لام الفعل من كلتا وعُوضت التاء عن اللام المحذوفة لتدل التاء على التأنيث.

ويجوز في خبر كلا وكلتا الإفراد اعتباراً للفظه وهو أفصح كما في هذه الآية.

ويجوز تثنيته اعتباراً لمعناه كما في قول الفرزدق:

كِلاهما حين جدّ الجري بينهما

قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي...

و {أكْلها} قرأه الجمهور بضم الهمزة وسكون الكاف.

وقرأه عاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف بضم الهمزة وضم الكاف وهو الثمر ، وتقدم.

وجملة {كلتا الجنتين آتت أكلها} معترضة بين الجمل المتعاطفة.

والمعنى: أثمرت الجنتان إثماراً كثيراً حتى أشبهت المعطي من عنده.

ومعنى {ولم تظلم منه شيئاً} لم تَنقُصْ منه ، أي من أكُلها شَيئاً ، أي لم تنقصه عن مقدار ما تُعطيه الأشجار في حال الخِصب.

ففي الكلام إيجاز بحذف مضاف.

والتقدير: ولم تظلم من مقدار أمثاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت